Wednesday, June 04, 2008

الي أمي في يومها .. 21 مارس

اشتقت إليك يا أمي

اذكر كلماتك وصوتك مختنق بالدموع في آخر مكالمة بيننا

أذكرك اليوم وأنت تبكين أمك في يوم الأم

اذكر كيف كنت أعجب

فجدتي توفيت من عشرة أعوام

اليوم ألمك كله في صدري

افتقدك

بكل ما في الكلمة من معني

أتمني لو أتيت لكي الآن زحفا

وارتميت في أحضانك

ستزول حتما آلامي وأحزاني

لي عامين بالغربة

وفي هذا اليوم من كل عام ابكي بحرقة

لوعة

شوق

كل شئ يذكرني بك

طعام تحبينه

لون تفضلينه

حتى ما تكرهين يذكرني بك

أغلق التلفاز كي لا اسمع " ست الحبايب "

فما إن اسمعها حتي أتذكر أني هنا وأنت هناك

اعتزل الناس ياأمي في هذا اليوم

فما من احد غيرك اشتاق لرؤيته

وأظل وحدي طول اليوم

اجتر آلام الفراق

أتمني لو انك أمامي

لو كنت أمامي لأغرقت وجهك بالقبلات

وجلست تحت أقدامك

اقبلها

علني اقترب من الجنة

فالجنة في قربك

وفي أحضانك

أمي الحبيبة ... عذرا

عذرا إن أخطأت في حقك

إن لم انتهز الوقت لأعبر عن حبك

اعذريني إن مر الوقت ولم اعتذر عندما آلمتك

لو رجعت بي الأيام سأقول احبك واحبك

سأقول احبك قبل الفعل بالكلام

ولن اخجل ثانية من قولها

هل تعلمين أمي الحبيبة

أروع ما فيك هو انك أنت

أمي

اشتقت إليك


لا اذكر تحديدا منذ متى توقفت عن الكتابة
ولا اذكر أيضا متى بدأت!!!

كنت اكتب واكتب ...
ولكنني كنت اكتب لنفسي

لم اسمح لأحد قط بالاطلاع علي ما اكتب
حتى اقرب المقربين.

وأنا بالمدرسة
كثيرا ما وجدت أمي أوراقا ممزقة تحتوي علي أشلاء كلمات
فتسألني عنه
ا

وكنت دائما أجيب بنفس الابتسامة ونفس الرد
ده موضوع تعبير

تعلم أمي انه ليس موضوع تعبير ولكنها تسكت
في كل مرة كانت تسكت

وفي كل مرة كنت اكتب من جديد

كنت اكتب كل ما يجول بخاطري وكلما اكتب ارتاح وكلما ارتاح أمزق ما كتبته كي لا يطلع عليه احد

تسألوني لماذا؟؟

ربما لأني
...

لا أريد أن يطلع علي ما اكتبه احد

وفي الجامعة ظللت أتحدث إلي الورق

وهو يسمعني ولا يمل

غير أني توقفت

فجأة توقفت

تركت الكتابة

فقد وجدت من يسمعني غير الورق

لأول مرة في حياتي أجد نفسي غير محتاجة لها

لم اعد احتاج أن اخفي ما بداخلي

ولا أن أمزق المزيد من الأوراق

ولكن بعد فترة أحسست بشئ في نفسي

بت لا أتذكر أي يوم نحن وفي أي عام

أنام فأصحو وأصحو لأنام

أحسست بحاجتي لأن اعرف متى أنا من الأيام

وأين أنا من الأحداث

أحسست بشئ

شئ يدفعني إليها دفعا مرة أخري

يدفعني لان ابدأ من جديد

ليس لأن اكتب كي أمزق

ولكن أن اكتب كي أدون

اكتب حتى لا انسي من أنا

بعد أن أضحي يومي مثل أمسي وأمسي مثل غد

علني احتاج يوما لدليل

يثبت أني عشت
...

تلك الأيام

كلمات

منذ فترة وأنا أبحث عن كلماتك التي طالما احتفظت بها
...

أحاول تذكر ولو حرف مما كتبته عني ولكن العقل اللعين يأبى أن يسمح لي
...

أتوسل إليه... أرجوه
...

تتصارع الأفكار
...

و تقفز كل الحروف أمام عيني دفعة واحدة في محاولة لمساعدتي
...

أعتصر ذهني
...

ولكن هي النتيجة ذاتها في كل مرة
...

تتملكني خيبة أمل و ينتابني طيف من الكآبة
...

امسك قلمي و دفتري وأحاول الكتابة
...

يداي ترسمان خطوطا
...

دوائر
...

أشكالا هلامية
...

أجد عينيك تطل من وسط كل هذا
...

أعجب من قدرتي على تذكر قسمات وجهك بعد مرور كل هذا الوقت
...

لماذا إذن يضن عقلي علي بالذكرى
...

أذكر كل لحظة طلبت فيها منك أن تريني ما كتبته عني في ورقك
...

واذكر كل رفض قابلتني به
...

واذكر يوم أهديتني بعضها في ذكري يوم ميلادي
...

واذكر أنني قرأت كلماتك آلاف المرات حتى حفظتها عن ظهر قلب
...

فلم يتمرد اليوم العقل و القلب
...

أطيل النظر على الشارع من النافذة أمامي
..

أتنبه فجأة لانعكاس صورتي على الزجاج
...

أتأمل وجهي
...

اكتشف تفاصيلا أراها لأول مرة
...

وخطوطا جديدة خطها فلم الزمن علي قسماته
...

اسأل نفسي منذ متى لم انظر في مرآه
...

ابتسم قليلا حين أتذكر كم كنت أطيل البقاء أمامها في الماضي
...

و كم كرهتها بعد ذلك حتى بت أشيح بوجهي بعيدا كلما صادفتني واحدة
...

اسأل نفسي مرة أخرى لم أكبد روحي كل هذا العناء
...

لم أبحث عن ذكرى أيام ولت و لن تعود
...

يرتجف قلبي وأكاد اسمع نبضاته
...

و تنبثق من عيني دموعا أرخي جفني فتسيل
...

أتنبه فجأة
...

أنا لا أبحث عن ذكرى
...

ولا عن كلمات
...

أنا أبحث عنك
...

أنت
..............................

Saturday, March 15, 2008

خواطر غصن زيتونية

مالي اليوم لا اقوي علي فعل شئ تري هل انخفض ضغط دمي مرة أخري أم انه كسل ليس إلا ...اهدأ يا صغيري فقد أحضرت لك تفاحك المفضل .. حسنا والآن افتح فمك الجميل .. ماهذا .. ياالله هل ماتت سمكتي المفضلة .. يالها من بداية ليوم.. انتظر قليلا انتشلها من الحوض ثم أعود فأطعمك .. فرغ طعام السمك ليتني أتذكر شراء علبة هذا الأسبوع.. حبيبي اعلم انك جائع لكن لتعطيني برهة فأنا أريد الاتصال بالانترنت لربما يكون احد من الأهل أو الأصدقاء متصل فأكلمه ويبدل كآبة هذا اليوم .. افتح جهاز الكمبيوتر وابحث عن احد فلا أجد .. بالتأكيد كلهم في أعمالهم .. إنها التاسعة صباحا ..

ياااه لي زمن لم اسمع محمد منير .. قبل هذا كنت اسمعه يوميا .. نفس الأغاني لاتتبدل .. اختار الأغاني واترك صوت منير ينساب بينما اطعم صغيري .. اغني مع منير ولكنني شاردة لا اعلم ما بي.. ماذا يقول منير أنتي بلاد طيبة يالها من أغنية .. تأخذني بعيدا بعيدا كلما سمعتها .. غنيت هذه الأغنية في حفلة المدرسة الختامية .. ساعتها كنت طالبة في الصف الثالث الثانوي .. بالطبع لم أكن وحدي .. كان معي الكثير من الصديقات.. أين هن الآن؟؟ لا اعرف أخبار أي منهن عدا واحدة ظلت صديقتي لليوم .. توفيت والدتها الصيف الماضي .. ياربي .. لماذا اذكر مايزيد كآبتي ..

ها حبيبي هل شبعت؟؟ .. ما رأيك ببعض الماء ولكن دون إغراقي كالعادة... أنا قلبي برج حمام هج الحمام منه ياللي ف عنيكي كلام ليه العيون ضنو ... ليس كلامي قطعا ولكنه منير .. لا اعلم من أين يأتي بهذا الكلام ولكنه يختاره بعناية ... ذات يوم سمعت أغنية له وأحسست أنني سمعتها من قبل وأنني اعرف هذا الكلام ... ظللت أكثر من شهر أحاول أن أتذكر أين ومتى ولكن ذاكرتي كالعادة لم تسعفني .. أحب صلاح جاهين كثيرا .. أحفظ الكثير من أشعاره عن ظهر قلب وأحب أن اقلب في أعماله الكاملة كلما أحسست بالضيق .. ليتني أحضرت الكتاب معي من مصر .. ولكن كان هناك أهم منه لأحضره .. لماذا ذكرت صلاح جاهين!!!

نعم نعم ـ يالها من ذاكرة ـ في يوم وأنا أتصفح أعماله للمرة المليون وجدتها .. وجدت الأغنية .. كانت رباعية من رباعيات جاهين .. عنقود العنب أيضا من أغنياتي المفضلة جدا تأخذني موسيقاها لعالم آخر .. استمع للموسيقي وأراقب صغيري يلهو لحاله .. ليتني استطيع اللعب معه ولكنني لا اقوي علي الحراك .. مازال منير يشدو لكن مال اختياراتي للأغاني كئيبة هي الأخرى .. قلب الوطن مجروح .. ذكرتني الأغنية بأيام اعتقل أخي الحبيب .. كنت اسمعها وابكي .. ابكي أخي وابكي بلدي .. قلب الوطن مجروح لايحتمل اكتر نهرب وفين هنروح لما الهموم تكبر .. نحمي غصون الورد من دمع سال ع الخد اه ياحبيبة الروح قلب الوطن مجروح ..كانت أيام .. الآن تزوج أخي ورزقه الله بنتا .. لم أرها حتى الآن فقد ولدت وأنا بالغربة ..

فلأبحث في تلك الملفات علني أجد مايسليني .. ماهذا !! انه البوم صور زفافي .. فستاني كان جميلا .. أنا من صممته ونفذته لي صديقه هاوية .. لم يصدق احد انه من تصميمي ولم يصدقوا أيضا أن من نفذته هاوية .. شجعتني صديقاتي علي احتراف التصميم .. صديقتي احترفت تفصيل فساتين الزفاف .. انها مهنة مربحة .. احدي صديقاتي طلبت مني تصميم فستانها ولكنني خفت .. وأخري طلبت مني استعارة فستاني .. لا انه ملكي وحدي .. لن ترتديه غيري .. ارتديت فستاني مرتين .. ما من عجب فقد قررت الاحتفال بزواجي مرتين .. ارتديته يوم تركت مصر ـ ليس فرحا أنني سأتركها ـ ولكن لأنني أحببت أن أعيش أجمل ما عشته فيها مرة أخري قبل أن أودعها .. ارتديته في وضح النهار فقد كان موعد الطائرة عصرا .. صديقاتي كلهن حولي .. احضرن لي الهدايا التذكارية وقمن بزفافي مرة أخري .. زفاف عجيب عروس وفتيات فقط .. فزوجي سبقني وينتظرني هناك .. احدهم افسد المفاجأة واخبره بفكرتي الجنونية .. حتى الآن لا يريد إخباري من هو .. معي أمي فقط .. ألمح الدمع في عينيها .. أبي وإخوتي ينتظرون بالمطار .. أميل دائما للمغامرة وأحب كل جديد ..

كل هذه الذكريات!! هذه صور صديقاتي .. أنا محبوبة جدا والحمد لله فهن يسألن عني باستمرار .. اغلبهن صديقات من العمل .. صديقات الطفولة لا يتعدين أصابع اليد الواحدة .. مازال منير يشدو وطفلي يلهو .. أحيانا أجد سعادتي في تأمله فقط .. اقضي الساعات بجواره وهو نائم أتأمله .. لا استطيع النهوض من مكاني .. ليتك معي يا أمي .. أريد أن أراك .. أريد أن أري أهلي .. أن أري صديقاتي من جديد .. اغرق في دموعي ولا أري الصور .. طفلي يلهو أمامي .. ومنير يغني .. لا نسيت ولا بنسي قلبك لمس لمسه قلبي اللي داب أحلام يا بلادي ضميني حضنك بيحميني م الغربة والأيام