مالي اليوم لا اقوي علي فعل شئ تري هل انخفض ضغط دمي مرة أخري أم انه كسل ليس إلا ...اهدأ يا صغيري فقد أحضرت لك تفاحك المفضل .. حسنا والآن افتح فمك الجميل .. ماهذا .. ياالله هل ماتت سمكتي المفضلة .. يالها من بداية ليوم.. انتظر قليلا انتشلها من الحوض ثم أعود فأطعمك .. فرغ طعام السمك ليتني أتذكر شراء علبة هذا الأسبوع.. حبيبي اعلم انك جائع لكن لتعطيني برهة فأنا أريد الاتصال بالانترنت لربما يكون احد من الأهل أو الأصدقاء متصل فأكلمه ويبدل كآبة هذا اليوم .. افتح جهاز الكمبيوتر وابحث عن احد فلا أجد .. بالتأكيد كلهم في أعمالهم .. إنها التاسعة صباحا ..
ياااه لي زمن لم اسمع محمد منير .. قبل هذا كنت اسمعه يوميا .. نفس الأغاني لاتتبدل .. اختار الأغاني واترك صوت منير ينساب بينما اطعم صغيري .. اغني مع منير ولكنني شاردة لا اعلم ما بي.. ماذا يقول منير أنتي بلاد طيبة يالها من أغنية .. تأخذني بعيدا بعيدا كلما سمعتها .. غنيت هذه الأغنية في حفلة المدرسة الختامية .. ساعتها كنت طالبة في الصف الثالث الثانوي .. بالطبع لم أكن وحدي .. كان معي الكثير من الصديقات.. أين هن الآن؟؟ لا اعرف أخبار أي منهن عدا واحدة ظلت صديقتي لليوم .. توفيت والدتها الصيف الماضي .. ياربي .. لماذا اذكر مايزيد كآبتي ..
ها حبيبي هل شبعت؟؟ .. ما رأيك ببعض الماء ولكن دون إغراقي كالعادة... أنا قلبي برج حمام هج الحمام منه ياللي ف عنيكي كلام ليه العيون ضنو ... ليس كلامي قطعا ولكنه منير .. لا اعلم من أين يأتي بهذا الكلام ولكنه يختاره بعناية ... ذات يوم سمعت أغنية له وأحسست أنني سمعتها من قبل وأنني اعرف هذا الكلام ... ظللت أكثر من شهر أحاول أن أتذكر أين ومتى ولكن ذاكرتي كالعادة لم تسعفني .. أحب صلاح جاهين كثيرا .. أحفظ الكثير من أشعاره عن ظهر قلب وأحب أن اقلب في أعماله الكاملة كلما أحسست بالضيق .. ليتني أحضرت الكتاب معي من مصر .. ولكن كان هناك أهم منه لأحضره .. لماذا ذكرت صلاح جاهين!!!
نعم نعم ـ يالها من ذاكرة ـ في يوم وأنا أتصفح أعماله للمرة المليون وجدتها .. وجدت الأغنية .. كانت رباعية من رباعيات جاهين .. عنقود العنب أيضا من أغنياتي المفضلة جدا تأخذني موسيقاها لعالم آخر .. استمع للموسيقي وأراقب صغيري يلهو لحاله .. ليتني استطيع اللعب معه ولكنني لا اقوي علي الحراك .. مازال منير يشدو لكن مال اختياراتي للأغاني كئيبة هي الأخرى .. قلب الوطن مجروح .. ذكرتني الأغنية بأيام اعتقل أخي الحبيب .. كنت اسمعها وابكي .. ابكي أخي وابكي بلدي .. قلب الوطن مجروح لايحتمل اكتر نهرب وفين هنروح لما الهموم تكبر .. نحمي غصون الورد من دمع سال ع الخد اه ياحبيبة الروح قلب الوطن مجروح ..كانت أيام .. الآن تزوج أخي ورزقه الله بنتا .. لم أرها حتى الآن فقد ولدت وأنا بالغربة ..
فلأبحث في تلك الملفات علني أجد مايسليني .. ماهذا !! انه البوم صور زفافي .. فستاني كان جميلا .. أنا من صممته ونفذته لي صديقه هاوية .. لم يصدق احد انه من تصميمي ولم يصدقوا أيضا أن من نفذته هاوية .. شجعتني صديقاتي علي احتراف التصميم .. صديقتي احترفت تفصيل فساتين الزفاف .. انها مهنة مربحة .. احدي صديقاتي طلبت مني تصميم فستانها ولكنني خفت .. وأخري طلبت مني استعارة فستاني .. لا انه ملكي وحدي .. لن ترتديه غيري .. ارتديت فستاني مرتين .. ما من عجب فقد قررت الاحتفال بزواجي مرتين .. ارتديته يوم تركت مصر ـ ليس فرحا أنني سأتركها ـ ولكن لأنني أحببت أن أعيش أجمل ما عشته فيها مرة أخري قبل أن أودعها .. ارتديته في وضح النهار فقد كان موعد الطائرة عصرا .. صديقاتي كلهن حولي .. احضرن لي الهدايا التذكارية وقمن بزفافي مرة أخري .. زفاف عجيب عروس وفتيات فقط .. فزوجي سبقني وينتظرني هناك .. احدهم افسد المفاجأة واخبره بفكرتي الجنونية .. حتى الآن لا يريد إخباري من هو .. معي أمي فقط .. ألمح الدمع في عينيها .. أبي وإخوتي ينتظرون بالمطار .. أميل دائما للمغامرة وأحب كل جديد ..
كل هذه الذكريات!! هذه صور صديقاتي .. أنا محبوبة جدا والحمد لله فهن يسألن عني باستمرار .. اغلبهن صديقات من العمل .. صديقات الطفولة لا يتعدين أصابع اليد الواحدة .. مازال منير يشدو وطفلي يلهو .. أحيانا أجد سعادتي في تأمله فقط .. اقضي الساعات بجواره وهو نائم أتأمله .. لا استطيع النهوض من مكاني .. ليتك معي يا أمي .. أريد أن أراك .. أريد أن أري أهلي .. أن أري صديقاتي من جديد .. اغرق في دموعي ولا أري الصور .. طفلي يلهو أمامي .. ومنير يغني .. لا نسيت ولا بنسي قلبك لمس لمسه قلبي اللي داب أحلام يا بلادي ضميني حضنك بيحميني م الغربة والأيام
ياااه لي زمن لم اسمع محمد منير .. قبل هذا كنت اسمعه يوميا .. نفس الأغاني لاتتبدل .. اختار الأغاني واترك صوت منير ينساب بينما اطعم صغيري .. اغني مع منير ولكنني شاردة لا اعلم ما بي.. ماذا يقول منير أنتي بلاد طيبة يالها من أغنية .. تأخذني بعيدا بعيدا كلما سمعتها .. غنيت هذه الأغنية في حفلة المدرسة الختامية .. ساعتها كنت طالبة في الصف الثالث الثانوي .. بالطبع لم أكن وحدي .. كان معي الكثير من الصديقات.. أين هن الآن؟؟ لا اعرف أخبار أي منهن عدا واحدة ظلت صديقتي لليوم .. توفيت والدتها الصيف الماضي .. ياربي .. لماذا اذكر مايزيد كآبتي ..
ها حبيبي هل شبعت؟؟ .. ما رأيك ببعض الماء ولكن دون إغراقي كالعادة... أنا قلبي برج حمام هج الحمام منه ياللي ف عنيكي كلام ليه العيون ضنو ... ليس كلامي قطعا ولكنه منير .. لا اعلم من أين يأتي بهذا الكلام ولكنه يختاره بعناية ... ذات يوم سمعت أغنية له وأحسست أنني سمعتها من قبل وأنني اعرف هذا الكلام ... ظللت أكثر من شهر أحاول أن أتذكر أين ومتى ولكن ذاكرتي كالعادة لم تسعفني .. أحب صلاح جاهين كثيرا .. أحفظ الكثير من أشعاره عن ظهر قلب وأحب أن اقلب في أعماله الكاملة كلما أحسست بالضيق .. ليتني أحضرت الكتاب معي من مصر .. ولكن كان هناك أهم منه لأحضره .. لماذا ذكرت صلاح جاهين!!!
نعم نعم ـ يالها من ذاكرة ـ في يوم وأنا أتصفح أعماله للمرة المليون وجدتها .. وجدت الأغنية .. كانت رباعية من رباعيات جاهين .. عنقود العنب أيضا من أغنياتي المفضلة جدا تأخذني موسيقاها لعالم آخر .. استمع للموسيقي وأراقب صغيري يلهو لحاله .. ليتني استطيع اللعب معه ولكنني لا اقوي علي الحراك .. مازال منير يشدو لكن مال اختياراتي للأغاني كئيبة هي الأخرى .. قلب الوطن مجروح .. ذكرتني الأغنية بأيام اعتقل أخي الحبيب .. كنت اسمعها وابكي .. ابكي أخي وابكي بلدي .. قلب الوطن مجروح لايحتمل اكتر نهرب وفين هنروح لما الهموم تكبر .. نحمي غصون الورد من دمع سال ع الخد اه ياحبيبة الروح قلب الوطن مجروح ..كانت أيام .. الآن تزوج أخي ورزقه الله بنتا .. لم أرها حتى الآن فقد ولدت وأنا بالغربة ..
فلأبحث في تلك الملفات علني أجد مايسليني .. ماهذا !! انه البوم صور زفافي .. فستاني كان جميلا .. أنا من صممته ونفذته لي صديقه هاوية .. لم يصدق احد انه من تصميمي ولم يصدقوا أيضا أن من نفذته هاوية .. شجعتني صديقاتي علي احتراف التصميم .. صديقتي احترفت تفصيل فساتين الزفاف .. انها مهنة مربحة .. احدي صديقاتي طلبت مني تصميم فستانها ولكنني خفت .. وأخري طلبت مني استعارة فستاني .. لا انه ملكي وحدي .. لن ترتديه غيري .. ارتديت فستاني مرتين .. ما من عجب فقد قررت الاحتفال بزواجي مرتين .. ارتديته يوم تركت مصر ـ ليس فرحا أنني سأتركها ـ ولكن لأنني أحببت أن أعيش أجمل ما عشته فيها مرة أخري قبل أن أودعها .. ارتديته في وضح النهار فقد كان موعد الطائرة عصرا .. صديقاتي كلهن حولي .. احضرن لي الهدايا التذكارية وقمن بزفافي مرة أخري .. زفاف عجيب عروس وفتيات فقط .. فزوجي سبقني وينتظرني هناك .. احدهم افسد المفاجأة واخبره بفكرتي الجنونية .. حتى الآن لا يريد إخباري من هو .. معي أمي فقط .. ألمح الدمع في عينيها .. أبي وإخوتي ينتظرون بالمطار .. أميل دائما للمغامرة وأحب كل جديد ..
كل هذه الذكريات!! هذه صور صديقاتي .. أنا محبوبة جدا والحمد لله فهن يسألن عني باستمرار .. اغلبهن صديقات من العمل .. صديقات الطفولة لا يتعدين أصابع اليد الواحدة .. مازال منير يشدو وطفلي يلهو .. أحيانا أجد سعادتي في تأمله فقط .. اقضي الساعات بجواره وهو نائم أتأمله .. لا استطيع النهوض من مكاني .. ليتك معي يا أمي .. أريد أن أراك .. أريد أن أري أهلي .. أن أري صديقاتي من جديد .. اغرق في دموعي ولا أري الصور .. طفلي يلهو أمامي .. ومنير يغني .. لا نسيت ولا بنسي قلبك لمس لمسه قلبي اللي داب أحلام يا بلادي ضميني حضنك بيحميني م الغربة والأيام
